الشيخ عزيز الله عطاردي

431

مسند الإمام الصادق ( ع )

فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قتلت رجلا شهد أن لا إله إلا اللّه وأني رسول اللّه فقال يا رسول اللّه إنما قال تعوذا من القتل فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلا شققت الغطاء عن قلبه ولا ما قال بلسانه قبلت ولا ما كان في نفسه علمت فحلف بعد ذلك أنه لا يقتل أحدا شهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فتخلف عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حروبه وأنزل اللّه في ذلك « وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً . . . إلخ » ثم ذكر فضل المجاهدين على القاعدين فقال لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ يعني الزمن كما ليس على الأعمى حرج وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ إلى آخر الآية وقوله إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قال نزلت فيمن اعتزل أمير المؤمنين عليه السّلام ولم يقاتل معه فقالت الملائكة لهم عند الموت فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ أي لم نعلم مع من الحق فقال اللّه أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها أي دين اللّه وكتاب اللّه واسع فتنظروا فيه فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً 27 - قال علي بن إبراهيم في قوله لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ وقال لا خير في كثير من كلام الناس ومحاوراتهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً . حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن حماد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إن اللّه فرض التحمل في القرآن ، قلت وما التحمل جعلت فداك ، قال أن يكون وجهك أعرض من وجه أخيك فتحمل له وهو قوله « لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ